الجمعية الدولية لتقديم المساعدة للأباظة-الصربكرواتية اثنوس «Alashara»

الفرح والسعادة بنور الشمس

Радоваться солнечному свету



في 15 تموز سيتم عامه الستين العالم المعلم المستشار الصحفي المترجم الشاعر الملحن السيد
بلال خسروكوف , ويخطر على بالك وبشكل لا ارادي جملة قديمة وهي الشخص الموهوب
موهوب بكل شيئ,ولكن في هذه المرة نحن لا نرى موهبة طبيعية انما هي نتيجة العمل الشاق
والرغبة الكبيرة بأن يكون مفيدا للناس


الاب - ليس لديه قواعد صارمة

السيد بلال خسروكوف ولد في قرية قوبينا والده محمد كان رجلا متدينا وكان يقرأ القرأن وأهل
القرية كانوا يدعونه "افندي ماتا" واحيانا يضيفون الى هذا الاسم ذو الرجل الواحدة , ليس تعيرا
له لعاهته بل يشيروا الى ميزته لان في القرية كان هناك عدة اشخاص يحملون اسم ماتا فقد محمد
رجله وهو في سن المراهقة الجرح الذي اصيب به بالبداية لم يكن خطيرا لكن هذا الجرح التهب
وادى لبتر قدمه


وكان في قرية قوبينا مسجد صغير مكون على الاغلب من غرفة واحد صغيرة وهذا المسجد كان
يقع ضمن المقبرة وكانت هذه المقبرة أما بيت خسروكوف وبين البيت والمقبرة كان يوجد وادي
صغير ويتدفق فيه نهر صغير اسمه تشيبيش


الاطفال المحليين كانوا بأيام الصيف دائما يذهبون الى نهر كوبان ليسبحوا فيه وعندما يمروا
بجانب بيت ماتا كانوا دائما يشاهدونه وهو عائد من المسجد وكان الاطفال عندما يرونه لا
يقطعون الطريق احتراما له حتى يدخل الى بيته لانهم لا يجب قطع الطريق امام كبار السن
ويمكن اذا كان غير هذا الشخص كانوا يمثلون عدم رؤيته ويقطعون الطريق ولكن بالنسبة
لماتا كان جميع اهل القرية يكنون له الاحترام الشديد لا احد يقطع لماتا افندي طريقه هذه
الكلمات كان يرددها الاباء لاولادهم وكانت مرسخة بعقل كل منهم حتى اكثر المشاغبين من
اطفال القرية


أما ماتا لم يكن يطلب لنفسه الاحترام لقد كان شخصا لطيفا ومتواضعا وعلى الارجح لم يكن
يقول اي شيئ للاطفال حتى لو أخطؤا بحقه ولكن هذه اللطف والتواضع كان يجعل الاطفال
يحترمونه اكثر من غيره


ولم يكن بلال قد وصل لعمر العاشرة حين توفت والدته وهذه الحادثة يمكن ان تكون قد
تركت اثرا على علاقته بوالده , ماتا لم يكن صارما بالنسبة لابنه لم يطلب منه ان يكون
شخصا متدينا ولم يمنعه من ان يمارس اي هواية مثل التصوير والموسيقا


احدى المرات كان لدى بلال غيتار بوتر واحد فقط واستطاع ان يعزف انشودة دينية لذكر
الله وابي كان ينشد معي وهو تعجب بشكل ايجابي من هذه الالحان يتذكر ذلك بلال,وكان
عندنا في البيت راديولا ذات القرص وانا كنت اشتري اقراص الاغاني التي يحبها ابي وهو
كان يستمع لها بكل حب


انجذابه الى اللغات

منذ الصف الرابع انتقل بلال من مدرسته الى المدرسة المركزية القومية الداخلية وتخرج
منها وحصل على شهادة الثانوية منها,والجاذبية الى اللغات اثناء دراسته في هذه المدرسة
الحاضنة هكذا كانت تسمى بين بعض الطلاب وقد اوصلته في عام 1975 الى كلية التربية
واللغات الاجنبية الحكومية وتقع بمدينة باتيغورسك وبعد مرور خمس سنوات تخرج من
هذه الكلية ومعه شهادة معلم للغتين اللغة الفرنسية والالمانية وخلال دراسته في الكلية هو
حصل على معلومات كثيرة ومع المعلومات حصل على اصدقاء كثيرين اللذين يحبون الفن
مثله
السيد يفغيني فيليبوف معلم اللغة الفرنسية في الكلية كان يحب كثيرا العزف على الغيتار
واجتمع حوله الناس اللذين يحبون الاغاني للسيد فلاديمير فيسوستكي وبلات اوكوجافا
وسيرغي نيكيتن ويوري فيزباراف وغيرهم من الملحنين.أما يفغيني نفسه كان يكتب 
القصائد والاغاني أما بلال ألف موسيقا لبعض اغانيه واصبح لهذه المجموعة عدة اغاني
وهذا الشيئ كان يشجع المؤلف لأبداعات جديدة ولكن هذه الاغاني والابداعات لم تخرج
من دائرة الاصدقاء لفترة معينة


في عام 1980 عاد المتخصص الشاب الى قرية قوبينا الى بيت ابيه الذي لم يعد موجودا
فهو توفي عام 1977 , بلال اصبح الناس تناديه بلال مخميدافيتش لان الاساتذة ينادونه
بأسمه واسم والده وبدأ يعمل بالمدرسة كمعلم للغة الفرنسية
وفي بعض المناسبات والاحتفالات بالمدرسة كان يغني وهويعزف على الغيتار والكثير من
طلاب الثانوي كانوا يقلدونه وتعلموا العزف على الغيتار . ويمكن بعض الناس يعتبرون ان
هذا ليس تصرف لمعلم ولكن بلال كان يفضل ويحب ان يكون الطلاب يعاملونه كصديق
وليس كأستاذ لهم


بعد ثلاث سنوات تم طلبه للخدمة العسكرية وبعد انتهاء خدمته عاد من جديد لمهنته كمعلم في
المدرسة ولكنليس لفترة طويلة ففي عام 1986 انتخب كعضو لمجلس قرية قوبينا وعينوه
سكرتيرا منفذا في اللجنة


بعد انتهاء عمله كسكرتير عاد وعمل كأستاذ ولكن هذه المرة معلم للغة الاباظة في المدرسة
الرابعة في مدينة اوست جيكوتا التي تقع في حي موسكوفسكي بعد هذه المرحلة اصبحت
حياته متعلقة بلغته الام


من غيرنا اذا لم نكن نحن

في عام 1991 تم دعوة بلال خسروكوف الى جريدة ابازاشتا للعمل وخلال عامين الذان
قضاهما هناك حيث كان يعمل في تلك الجريدة نخبة الادباء الاباظة ترك به اثرا كبيرا
كانوا يعمل فيها شعراء اباظة مشهورين ومؤلفين وصحفيين وتعلم منهم مهارة الكلمات
وغير نظرته للحياة ومكانه بهذه الحياة
وعند الاباظة منذ ستينات القرن العشرين بداية فترة الادب القومي اصبحوا يحترمون الشاعر
كثيرا ويعامل ليس كشاعر فقط بل كشخص محترم جدا,وفي حال عدم كفاية وجود المختصين
في المجالات المختلفة العلمية والادبية العلماء بالادب كانوا ينفذون عدة مهمات كانوا يؤلفون
ويلحنون الاغاني ويدسرن اللغة ويؤلفون القاموس ويدرسون الادب ويدرسون تاريخ الشعب
الكلمات من غيرنا اذا لم نكن نحن أصبحت هذه الكلمات من اهم قوانين حياته وهو اصبح
وبشكل جدي يمارس الفن أول فترة كان يلحن الموسيقا للشعراء الاباظة مثل كالي جيكوتانف
كريم مختسيه وفاطمة ابسوفا وبعد ذلك اصبح يكتب شعره الخاص ومع ذلك نقل كل ابداعاته
الى لغة الاباظة من اول ابداعاته كانت الاغاني "بخز" وتعني الحلم و"انتسرالا حنيات" وتعني
التقوا الى الابد و"ان لواسيات" وتعني وصية الام


وكان هناك دور كبير في حياتي اني تعرفت على السيد كريم مختسيه هذا ما يقوله السيد بلال
ان شعره عن الحب كان يجذبني دائما أما الصداقة معه والمحادثات ساعدتني ان افهم طريقة
تفكيره هذه الطريقة كما تبين لي كانت قريبة لطبيعة تفكيري جدا وبالطبع هو كان اول شخص
الذي عرضت عليه اول اشعاري عندما الفتهم


من عام 1991 الى عام 2006 السيد بلال عمله كان صحفيا وكل حياته كانت مكرسة لذلك
بعد عمله بجريدة ابازاشتا انتقل  للعمل في الاذاعة الحكومية بلغة الاباظة وقناة الكيبل الخاصة
وهي القناة الثالثة وعمل محررا بجريدة"الاسبوع جيكوتا"من الخصوصيات للعمل في الصحافة
انه وخلال عملك تتعرف دائما على اناس جدد وفي الكثير من الاحيان هؤلاء الناس يتركون
اثرهم في حياتك وحتى يغيروا مجرى حياتك


وأهم الشخصيات في حياة السيد بلال كان تعرفه على السيد فلاديمير تشيكاتوييف ملحن
وموسيقار مشهور وهو المؤسس للموسيقا المعاصرة في ابخازيا بطريقة الاغناني والفن
الاباظي وهو مدير أول فرقة موسيقية ورقص في جمهورية قرشاي و شركيسيا وتحمل
اسم ابازينكا,السيد فلاديمير تيشكاتوييف اصبح للسيد بلال ناقدا مهما لاعماله منذ 1997
بدؤوا مع بعضهما عملا مكثفا في تلحين الاغاني الجديدة, السيد بلال قبل هذا العمل المشترك
كان يلحن الموسيقا فقط لاغانيه الخاصة أما بعد تعاونه مع السيد فلاديمير تشيكاتوييف اصبح
يلحن موسيقا لاغاني واشعار تشيكاتوييف.وبعد ذلك اصبح يلحن موسيقا لاغانيه الخاصة البوب
وهذه الاغاني تؤديها فرقة ابازغي , فرقة لوكت ,والفنان بيسلان ميجاييف والفنانة ليليا جوكوفا
وهذه الاغاني تم اداؤها في احدى المسابقات تحت اسم "اغنية العام-اباظة" وحصلت اغانيه على
اعلى الدرجات من قبل لجنة التحكيم


أما السيد بلال خسروكوف خرج من الظل واصبح يؤدي اغانيه في المهرجانات المختلفة وحصل
على المركز الاول في مسابقة الاغاني التي جرت في عام 2015 تحت عنوان الاغاني الجديدة
ابازاشتا . وحصل على المركز الاول بأدائه لاغنيته "الضيف"وهذه المرة كانت تجربته الاولى
لأداء اغنيته مع موسيقا البوب ذات المعاني العميقة وفلسفة كبيرة هذه الاغنية اصبحت وجها جديد
بأدائها بموسيقا البوب المعاصرة وهذه الموسيقا تم تلحينها بمساعدة السيد اوليغ مورينكو وبفضل
الموسيقا الجديدة تم التأثير على الجمهور بشكل عميق
ان الملحن والمؤدي للأغنية يدعو الناس الى توجههم للأعمال الجيدة وان يكون الناس سعداء بتقييمهم
لحياتهم وان يفرحوا بنور الشمس كل نهار يمضونه بحياتهم


من الممكن معانقة المستحيل

ان العمل الدائم مع النصوص الاباظية جعل السيد بلال يتعمق اكثر واكثر باللغة الام قواعدها
ونحوها ويحلل النحو الحاضر الموجود الان ويفكر بالمشاكل القائمة بهذا المجال في لغة الاباظة
وهذا العمل اصبح يجذبه كل يوم اكثر فأكثر حتى أوصلته هذه الدراسات الى الجامعة وتسجيله
في الدراسات العليا في الجامعة لدراسة اللغات الشركسية والاباظية في الجامعة الحكومية للغة
بجمهورية قرشاي وشركيسيا بعد تخرجه بدأ في التحليل العلمي وترقيمه للغة الاباظة وقام
بكتابته للدراسات العلمية وقدم اطروحة حول الموضوع تحليل لغة الاباظة في عام 2007 ونجح
في الدفاع عن اطروحته في الجامعة الحكومية بجمهورية كباردينيا بلكاريا


ومن تلك اللحظة اصبح يشارك في الندوات العلمية المتعددة وفي مختلف المناطق على مستوى
روسيا الفيدرالية والمستوى العالمي وهو كمختص على مستوى عالي تأتيه الدعوات للمشاركة
بالندوات العلمية المختلفة التي يتم اقامتها من قبل المؤسسات الحكومية والمؤسسات الاجتماعية
ان السيد بلال مخميدافيتش عضو مجلس المحللين للكتب الدراسية والكتب الدراسية القومية
المحلية لجمهورية قرشاي وشركيسيا في قسم لغة الاباظة والثقافة القومية الاباظية وعضو لجنة
المراقبة للكتب الدراسية للغة الام والادب في جامعة جمهورية قرشاي وشركيسيا لرفع المستوى
المهني للموظفين في وزارة التربية والعلم وعضو في مجلس التنسيق الدولي والاتحاد الدولي
الاشارا في قسم لغة الاباظة . وهو مؤلف المشروع دراسة وتعليم لغة الاباظة في قسم خاص
أ ن و الاشارا في مدينة تشركيسك للناس الذين يرغبون بدراسة لغة الاباظة من الصفر


ان السيد بلال خسروكوف يعطي الترخيص ويصحح الكتب الدراسية المدرسية بلغة الاباظة
والادب ويعمل على وضع كتاب للمحادثة الصحيحة بلغة الاباظة وتكون المحادثاث فيه عن
الادب والاحترام ضمن العادات والتقاليد الاباظية على مر الزمان . ضمن اطار المشروع
للمنظمة الدولية للجنة التنسيقية أ ن و الاشارا يحضر الكتاب لتعليم اللغة الاباظية بدون معلم
للناس الذين لا يتقنون أو يتقنون لغتهم الام بشكل ضعيف وايضا يقوم بالتحضير لاطروحة
دكتوراة بموضوع الاساس للاساليب للغة الاباظة


غير ذلك يأتي اليه مختلف الناس ليساعدوهم بتأليف الكتب وتجهيزها للطباعة لانه ذو خبرة
في العمل بالطباعة حيث عمل فيها عامين كرئيس للمحررين في قسم " ك ش ر ي ب ك ر
و " والسيد بلال خسروكوف شارك بالعمل على كتاب تحت عنوان مختارات من الادب لشعوب
شمال القفقاس في عام 2006 والمختارات من الشعر الاباظي 2007 وايضا شارك بعدة
كتب غيرها


وايضا شارك السيد بلال في موقع "تنخا" الذي يعني الورثة وهدف هذا الموقع نشر اللغة
والثقافة القومية الاباظية وهو شارك بهذا العمل كصحفي ومترجم من اللغة الروسية الى لغة
الاباظة وبالعكس وايضا يتعاون مع عدة مواقع مختلفة و "غ ت ر ك" وتعني التلفزيون
والاذاعة الحكومية الروسية في جمهورية قرشاي وشركيسيا وكل هذه الاعمال يفعلها مع
عمله الاساسي وهو رئيس لقسم الدراسات العليا للغات الشركسية والاباظية والادب في 
ر غ ب و    د ب و    ك ش ر ي ب ك ر و


هناك اعمال كثيرة ويجب ان يؤديهم شخص ما ورفع السيد بلال مخميدافيتش كتفيه وقال
من غيرنا اذا لم نكن نحن


الفيديو هو للمقابلة مع السيد بلال خسروكوف للصحفي جورجي تشيكالوف