الجمعية الدولية لتقديم المساعدة للأباظة-الصربكرواتية اثنوس «Alashara»

تحت الحظر من الزمن الابدي

Под запретом Вечности


أعزائي القراء اعرض لكم مقالا من "ماكتينا ايبا" وهي مؤلفة من الابخاز , السيدة "ماكتينا" بصدد
حصولها على دكتوراة في العلوم التاريخية وهي صاحبة عدة مقالات علمية , ان عائلتها تمثل وحدة
شعب الاباظة الذين يعيشون على طرفي جبال القفقاس زوج "ماكتينا" السيد "امربي غوغوف" وهو
من قرية "كراسني فستوك" ولذلك هو بشكل مشابه يعرف العادات "ابسوارا و ابازارا" وهذه العادات
تشكل اساس الاساس للحياة والثقافة والحياة العائلية لشعب الاباظة ونحن لدينا اليوم موضوع عن
القيم الاخلاقية والروحية لأبسوارا من السيدة "ماكتينا ايبا


ان الكلمات ترافق وترتبط مع الطفولة بشكل مشوش تتيبن خلف الحاجب كانت تذوب مع مرور الوقت
ومن جديد كانت تطفو الاذهان وتنضج تلك الذكريات والكلمات مع بلوغ العقل . "تساسم" , "لامسدوب
كان الكبار يقولون هذه الكلمات عندما يرون الصغار وبيعيونهم الصغيرة الفضولية لشيئ محظور للصغار
وهذه الكلمات كانت تقف فوق رؤسهم مثل الغضب وتقف الاجواء المرحة عندهم ويتوقفون عن اللعب
وهذه الكلمات ذاتها كانت تبقى عند الاجيال وتستوطن مكانا في عقولهم وترافقهم طوال حياتهم ليصبحوا
يحبونها ويحترمونها وكانت العبارات والكلمات التي يعرفونها ويفهمونها فقط في مجتمعهم وهم بشكل
دقيق يفهمون ويستوعبون الادوار المخصصة لكل فرد من العائلة,في باحة البيت داخل البيت عند الجلوس
حول الطاولة مع بعضهم أو متفرقين جنبا الى جنب او عندما يكون كل واحد في مكان مختلف وفارق
الاعمار واختلاف الجنس وحسب النسب وحسب نسبية الدم النقي وحسب الدم الجديد وحجم الدم القديم
المتوارث عند العائلة العريقة


يحاربون الزمان ويحتلون المكان ويحاربون المكان ليحصلوا على الزمان وهم كانوا يتوقفون امام
المحظورات الى الابد التي تشرق من اعماق القرون


في الحفلات والطقوس والايام الدراسية في المدارس وايام التربية وامام الاساطير السحرية في سماء
الليل المزروء بالنجوم البراقة هم كانوا يدركون المحظورات الابدية واسبابها


شيوخ "الايكزيغيت" على رؤسهم اثار الشيب ويجلسون حول النار في الموقد الذي يحيط به سلسلة من
الحديد كانوا يحكوا انهم دمهم الذي يجري بشراينهم واحد وانهم قد سماهم الخالق باسم اجرا - اتسرا
وهي تعني الجلد والعظم موحد , وعندهم تتوارث الطباع والارادات والامراض والقدرات والرغبات
وطرق العلاج والاماكن المقدسة للصلاة وذكرى الشكر لجدهم ونبيهم العظيم والكبير . وحسب القصص
التي توارثوها من اجدادهم كان اسم هذا النبي "اشاتسعا" ويعني الدم المنير


وفي ذلك الزمن القديم كان لدى الشعب مراعي وحقول مشتركة والغابات والانهار والمقدسات المشتركة
مع الواجبات عند الفرد حيث كانوا يتبرعون بشكل دائم ويرسلون بهذه التبرعات الى رجال الدين
ويتبرعون للجنود ويقومون بالتجارة وكان لدى الشعب ايضا الترابط بالزواج من الشعوب المجاورة


وكان هناك قصص يروها انه وعبر التاريخ كان عند الشعب احداث عديدة مختلفة وكانت هناك سنوات
جيدة وسنوات عقيمة لعدم وجود المحاصيل وكانت ايضا الامراض المتوحشة مثل الطاعون الاسباني
والهجمات من القبائل التي من وراء الجبال وولادة سبعة احفاد للجد "وتشي" في وقت واحد وخبر مفرح
عن عودة المهاجرين والكثير غير ذلك


نعم قال الحاكم وبتنهيدة حزينة انه هناك كانت هناك امور كثير سيئة وعلى الارجح ان الخالق قرر
ان يمتحننا على صبرنا وصمودنا وروحنا المتينة ونحن بدورنا قاومنا ويقينا احياء وكل الشكر له
لقائدنا الروحي الذي بدأ باذن خالقنا يعبد الخالق ويحافظ على عاداتنا ولا يضيع دمنا ولا يتبع
الشيطان ويقع في سلطته وبعد هذا الكلام بصق بقرف على الشيطان


ومن اين لهذا الشيخ الحاكم ان يعلم انه هناك احد غيره شيخ روسي قال كلام مطابق لما قاله ولكن 
بطريقة اخرى حيث قال "انه وفعلا لكي تنقي مثل هذا الدم الارستقراطي هناك يجب ان يكون لديك
اجيال عديدة الذين عندهم الادراك والايمان بهذا والادراك عندهم بقوة النصر على الجبن والكسل
والضعف الذين لديهم قيم عالية ويحترمون احتراما كبيرا الحرية وقوة الحياة والتناسق فيها عندهم
أعلى من غريزة الحياة والرغبات والشهوات العادية اليومية والجسدية" واسم هذا الفيلسوف الروسي
ن و لوسكي


وكان يتابع حديثه في ليل حالك السواد معتم جنوبي وحكى عن الفيضان الكبير وعن يوم الحساب
عن القدر لكل شيئ عن خلق الجبال والبحار والانهار والبحيرات وعن الاحلام وعن الرياح وعن
الفرح والحزن وبطولات المدافعين عن القفقاس وعن الخوذة البرونزية اليونانية التي وجدها بنفسه
وهذه الخوذة لليوناني الشجاع "يازون" الذي اعطاها هدية لضيف زاره وعن القوانين للحديث وكيف
يجب ان تكون نبرة الصوت في الحديث وحسب الموقف وغير ذلك الكثير وبقي يتحدث عن اشياء
كثير لا تنتهي حتى غلبه النعاس ونام


المزاج الربيعي الجميل كان ينتقل من الطبيعة النشيطة التي تستيقظ باكرا ويوقظون بعضهم البعض
وبعد التضحيات التطهيرية وبعد الصلوات وبعد تبادل الهدايا وتبادل الحديث الكبير والصغير كانوا
يحضرون الباحة المقدسة وهي قطعة دائرية من الارض ضمن غابة مقصوصة الشجروهنا في هذه
الباحة كان ينتظرهم العروض من "اعشاكي"وهم البهاليل وكانوا يلبسون جلود الماعز وعلى رؤسهم
اكياس وبها فتحات للعيون وعلى رؤسهم قرون الماعز,أما "زازلان" وهم حوريات الماء كان عليهم
شعر طويل وشعرهم مدهون بالحنة الايرانية وكان لون شعرهم لون ناري "اداو" وهم العمالقة
و"اتسانه" وهم الاقزام والساحرات والنارتات وابرسكله وغيرهم الكثير من الشخصيات الخرافية
كانوا يمثلون الشخصيات الملائكية الايجابية والشخصيات الشيطانية السلبية
ان الشخصيات التي كانوافي اخر الفقرة كانوا اكثر بكثير وكان حسب البرنامج وحسب المتطلبات
كل هذا العرض كان تحت اشراف من القسم الفني البدائي للمجلس الاعلى الشعبي


وكان الجزء السلبي للعرض عددهم كبير وكانوا يهاجمون بشكل رهيب ويصيحون صيحات حرب
وكان من بينهم الشخصيات الداعية الى التكبر مع انف كبير مرفوع وذقن ايضا مدببة ومرفوعة
وعليهم وجوه متعجرفة وشخصيات الطمع مع عيون لامعة جائعة لا تشبع وكانوا يجرون ورائهم
شيئ ككيس مربوط وكان داخل هذه الاكياس اشياء كثير عديدة, والشخصيات الداعين للفرح والكسل
وملابسهم قذرة ويهملون لباسهم حتى كان لديهم ثقوب في ملابسهم تكاد لا تغطي عورتهم وهناك
شخصيات "اماخع" وهم الناس الزناة وهم يلقون نظراتهم القذرة على الحشد ليجدون ضحايا اخرى
احرامه وهذه شخصيات الحسد الاسود ويخرجون من حناجرهم اصوات الخنازير كانوا يتنقلون
بشكل سريع بين الناس في هذه الباحة وكانوا يتركون ورائهم صفوف من العشب الميت وهناك
شخصيات "اجنشه" وهم الذين يأكلون بشراهة وكانوا يجرون ورائهم الجلد المعبأ بالنبيذ ويشربون
منه وايضا كان هناك القناع للغرور الذي كان يضعه الشخص الذي عيبوه بهذه الصفة وكان هناك
عدد كبير من الاقنعة ووكان يمكن ان يكون اكثر من ذلك لكن الباحة لم تكن تتسع للمزيد لانه ايضا
كان هناك عدد كبير من المتفرجين


وعلى الباحة الكبيرة خيم الظلام وكانت توجد فوضة كبيرة من هنا وهناك كانت تظهر الاقنعة
يهددون يصيحون يصدرون اصوات الافاعي ويطرقون ويضربون الارض ويلعنون ويشتمون


واخيرا يظهر رجلا انيقا لبقا بلباس ابيض طويل ويمثل الاجداد ويطرد كل هذه الشخصيات
النجسة
رغباتكم القذرة
كالقرحة على الجسد
كالعار في دم الشعب
تجمعتم وهجمتم علينا
هل نقتلكم ؟
هل نستسلم لكم ؟
لا .. الافضل لكم ان ترحلوا
وهناك طريق وحيد لكم
ان ترحلوا الى الابد عن الشعب


الرجل الذي يمثل الاجداد من جديد تابع حديثه وهو كان ذو قامة طويلة ذو جسد ضخم مع شعر
احمر ذو لون ناري ولحية وذو طبع حامي وذو طاقة كبيرة ان عقلة الحكيم والبصيرة المفتوحة
كانوا يساعدونه على الانجازات الصغيرة وكما تبين أن هذه الكلمات تأتي بتأثيرات كبيرة وهو
بشخصيته كان يمتزج بين رجل جبلي ومن شعب صياد والرجل الفلاح المتمسك بجذور الارض
المتينة فانه كان في شبابه المدافع الشجاع القوي الماهر وايضا هو كان صاحب اختراعات عدة
 وهو كان محب وغيور على الكتابات "بسوالا" وهي من الروح الى الروح روحيا وكان يرى في
هذه الكتابات الاساس والمركز لبداية الحياة
وبهذه الطريقة عندما يرى شخص من شعب البسوالا هذه الشخصيات السلبية ويرى امامه هذا
الرجل الطاهر المقدس يرتفع معنويا وروحيا ويتطهر من الاخلاق السيئة والخبيثة , ان هذا السلف
الاجداد كان يرى في هذه الامور عبرة من الخالق وفائدة لاولاده من هذه الحركات البدنية وعلى
الارجح هذا كان سببا لصحة جيدة في الشعب وعدم وجود امراض المفاصل وبفضل ذلك كانت
حياتهم ذات حركة كثيرة ويستطيعون ان يتسلقوا الجبال العالية والقاسية
أما كل هذه الحكم كانت منقولة عبر هذا الرجل المقدس من الاجداد , ونحن لا نعرف ولا يوجد
عندنا معلومات اضافية ما هو السبب الاساسي للصحة الجيدة طرقهم الغذائية أو سلوكهم الحسن


ولا احد يتذكر متى واين ولد طفل بذيل خنزير عند الفلاحين الشرفاء من الشعب, ن في مجلس
الشيوخ الاعلى عند الشعب تم اتخاذ قرار انه في الامر الذي وقع هناك عبرة من الالهه وحكمة
ان هذا الطفل الذي ولد هو شكل جديد متغير ولكن كان هناك تساؤلات لماذا بالذات ذيل الخنزير
ولم يدخلوا في نقاش مع الالهه وعملوا ايقونة من هذه الحادثة ورسموا عليها الخنزير البري
الاسود وبعد مرور الوقت مثل هذه الحادثة وقعت عند شعب الصيادين وولد عندهم طفل بذيل
خنزير وبعد ذلك اصبح يولد مرة بعد اخرى الاولاد المخلوطين واكثر من ذلك من جرح او ضرب
صغير كانوا ينزفون ويفقدون كل دمهم ويموتون
ان الدم كان لايريد ان يبقى في الجسد ويهرب من الجسد الضعيف نقطة وراء نقطة ويموت الطفل
الاطفال هم الضحايا للعلاقات بين القبائل الطريق مسدود لتطور العلاقة بين قبيلتين وهاهنا عندما
قبيلتين كانوا يعيشون مصيبة لم تحدث من قبل كان صوت الاجداد ساكن وبعدها هذا الصوت قال
كلمة عن سبب ذلك وهو اسلوب حياتهم وسلوكهم ودعا ان ينظروا الى السبب ليس الى النتائج
ان الحظر الابدي حملوه فوق رؤس القبيلتين وحملوه فوق الطفل الوارث الاخير الذي بقي وحملوا
هذا الحظر ولفوه بسلسلة حديدة حول نار الموقد الذي يجلسون حوله ومن هذا اليوم كل جيل جديد
الذي اصله من القبيلتين المشتركتين كان يأخذ جزء من هذه السلسلة حول نار الموقد
ان اللون القرمزي للدم اعترفوا انه هو الاساس للشعوب وباسمه الباحة الكبيرة غيروا اسمها
واسموها باحة الاحمر نسبة للدم , أما العلم مع الخنزير البري الاسود لونوه باللون الاحمر ومنذ
تلك الايام الناس من هذه القبيلة كانوا يلبسون ويميزون بلباسهم الاحمر ومن اسلافهم المشهورين
سموا اجدادهم "اشاتسعا" وهي تعني الدم المنير


ودخل في قرار الحظر الابدي من ضمنه المواد التالية
ان تؤمن بالخالق , وان تحسن الضيافة , منع اللعنات , منع زواج الاقارب وغيرههم الكثير


ان القبائل الاخرى الذين سمعوا عن هذا الاعلان انضموا الى هذا الاتجاه الجديد ومثلما تنبأ السلف
العظيم المقدس توحد الشعب واسسوا دولة التي اصبحت مركزا ومحورا لكل الحضارات البشرية


ان السلف العظيم ارانا الطريق الصحيح الحسن والجيد والصبر والنقاء وهو ترك لنا الكتابات وهي
الحظر من الزمن الابدي قال الشيخ الكبير


ان "ابسوا" هو نحن , وهو الاصل للشعوب الاخرى . ان ابسوارا عندهم العادات والتقاليد والمبادئ
التي مختومة بختم الحظر الابدي